سأهجر ذاتي لأستطيع أن أتحرر من حبي لكم, وأقفز فوق الحبال خوفا من وشاياتكم وتأويلاتكم لمقالي ولكني ما زلت أحبك ولا أريد أن أفتقدك, ولا أن أعتقك لأنني أحبك.
رغم الآلام والشقاء وفقدان الأمل للرجوع إليك, لا أريد أن تذرف الدموع, ولا أريد أن أشقى أكثر, هم يزرعون الشوك وأنا أحصد الألم والضياع, والمصير المجهول, لا لشيء إلا لأجل حقيقتي, صراحتي, عدم امتلاكي لسند, ووحدتي وحبي لك يا وطني.
نضالي, شقائي, يومياتي التي أفنيتها من أجلك, تآكل قعر حذائي وأنا أبحث عن من ينقذك وينقذني, طارت مع أدراج الرياح بسمفونية هزيلة لقائد الأوركسترا الوطنية بشهبه المائية مع بلورات (بلو) المقعرة.
هذا الوجود لم يخلق للضعفاء, فهم الأقوياء وحبي لك يعادل قوتهم, لا أريد أن أبوح بأسرارهم, بأسرارنا لأنني أحبك, لم أعد أملك شيئا , لم أعد بحاجة إلى رغيفهم سأهجر.. طالما أطعموني علقما وأنا أزرع لهم قمحا , خسرت أحبابي ولكن, حبك يا وطني كان السلوى والأمان, أراهم يضحكون وكأنهم لا يصدقون ولكن ما زلت أحتفظ بترابك, بذكرياتي في أحضانك, بدراستي بين جنباتك, أظن أنني لم أجد شخصا أكثر مني توهجا , مضطربا حتى تفكيري أصابه الشلل, ولكن الأمل في المستقبل القادم ما زال متوهجا بأن القادم ليس له مثيل, صحيح أنني أجوب الأقطار والأمصار, ولكنني أستطيع التفريق بين الظلام والنور بين الليل والنهار رغم معايشتي لهما معا , لكن عندما تحين ساعة الرحيل أو الانطلاق نحو الأمل أجد شيطاني وقدري في اتحادهما قد اختارا لي طريقا جديدا , يا وطني.. رغم القيود.. أحبك, وحتى القيود التي من ص لبك عزيزة علي .. ولن أبوح بأسراري.
المستقبل المجهول رسم لي خطوط اشتياقي إليك مع حبيبتي وبخطأ جعلني مليونيرا وأنا متخف .
كأنني مجرم ولم أكن مأمورا من قبلهم ربما القدر, الحظ كان السبب سأحكي سأثرثر.. لكن لن أبوح!! هل أبوح??
سأسكت هذه المرة فأنتم من استدعيتموني من مهد ذكرياتي إلى قبركم لا أريد منكم أن تتذكروا حسناتي وتسردوها ثم تأتون بتلك السيئة التي لا تغتفر من جانبكم وكأنكم لستم الطهاة?!
أجل, أعرف سيئاتي أكثر منكم وأعرف ماذا يريد الوطن كي لا أبوح لكنكم سقطتم على أرصفة العدالة والوفاء والتضحية.. فأنا غريب.. وحيد..!!.
مصالحكم أصبحت حوتا يأكل الفقير, ومن لا سند له, من لا يخافكم ويضحي من أجلكم.
لن أنسى التفاصيل رغم الأسلاك والأشواك وطريقي الطويل.. ربما راودته فكرة بأن يتعالى على ظهر حصاني, ولهذا أضمر لي ذلك وهو مختبئ وراء سخرية معرفتهم المبهمة أو شكوكهم.
أحبك وسأفسح لخاطري أن يستريح ليعيد ترتيب أوراقه, ويمحو من ذاكرتي بعض الأحلام الفاسدة والمبادئ الص د ئة والتصورات.
كي يتسنى لحبي أن ينمو, وأن لا يضيع في الفراغ كما ضاعت سمعتي وراء سحاب من الشك واليقين ورقاد الحقيقة, هم ينتظرون ما سيأتي وأي المواثيق تنمو من دون الوفاء, فلتحرر النفس والحب من الأسئلة والتحقيق عن (لماذا أحبك) وعرفوا الجواب ولكنني كائن لا يطاق ولا يتحمله حتى الفضاء في لحظة اكتشف سأبوح.. ومن المستحب الانتظار وعندها ربما لا أبوح.. وسأترك للجسد طريقا آخر...!!.